محلي3 د قراءة

زلزال في أسواق الذهب عالمياً: الأونصة تفقد 145 دولاراً في يوم واحد.. فهل حان وقت الشراء؟

زلزال في أسواق الذهب عالمياً: الأونصة تفقد 145 دولاراً في يوم واحد.. فهل حان وقت الشراء؟

أسدلت بورصات المعادن الثمينة العالمية الستار على تداولات الأسبوع بخسائر هي الأعنف منذ أشهر طويلة، مشكلة صدمة في أوساط المستثمرين وصناديق التحوط، ومطلقة موجة من التساؤلات في السوق الأردني حول الوجهة القادمة للمعدن الأصفر.

إذا كنت تراقب الشاشات وتنتظر الفرصة المناسبة لشراء مدخراتك من الليرات أو السبائك، فهذا التقرير التحليلي من منصة "صاغة" يضع بين يديك القصة الكاملة لما حدث، وتأثيره المباشر على تسعيرة السوق المحلي.

أولاً: ماذا حدث في البورصة العالمية؟ (لغة الأرقام)

شهدت جلسة ختام الأسبوع انكساراً سعرياً مفاجئاً، حيث تراجعت العقود الفورية للذهب مقابل الدولار الأمريكي بنسبة قياسية بلغت 3.63%. هذا الهبوط العنيف أفقد الأونصة الواحدة نحو 145.84 دولاراً من قيمتها في يوم واحد، لتستقر عند مستوى 3875.55 دولاراً، بعد أن افتتحت قمتها اليومية عند مستويات تجاوزت 4026 دولاراً.

بهذا الإغلاق، يتحول أداء الذهب إلى النطاق السالب على كافة المؤشرات الفنية، مسجلاً خسارة أسبوعية قدرها 3.01%، وتراجعاً شهرياً حاداً بلغ 6.78%.

ثانياً: الأسباب الحقيقية وراء هذا الانهيار

لا يتحرك الذهب في فراغ، وهذا الهبوط المميت لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تشابك مجموعة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية الضاغطة:

  1. اشتعال أسعار النفط (حرب الناقلات): القفزة الكبيرة في أسعار خام برنت وتجاوزه حاجز 116 دولاراً للبرميل، إثر التوترات والمخاوف المتعلقة بمضيق هرمز، أثارت الرعب من عودة موجات التضخم العنيفة.
  2. شبح الفائدة الأمريكية: مع ارتفاع النفط والتضخم، سارعت الأسواق إلى تسعير سياسة نقدية أكثر تشدداً من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي). احتمالية رفع أسعار الفائدة مجدداً دفعت المستثمرين للهروب نحو الدولار.
  3. قفزة عوائد السندات: أدى توقع رفع الفائدة إلى قفزة كبيرة في عوائد السندات الأمريكية، مما سحب السيولة النقدية الضخمة خارج سوق المعادن الثمينة (التي لا تدر عائداً ثابتاً كالسندات).

ثالثاً: انعكاس الهبوط على تسعيرة الذهب في الأردن

استجابت النقابة العامة لأصحاب محلات تجارة وصياغة الحلي والمجوهرات في الأردن فوراً لهذا الهبوط العالمي. وبحسب أحدث التسعيرات الرسمية، سجلت أسعار الذهب في السوق المحلي تراجعاً ملحوظاً، لتستقر عند المستويات التالية:

  • ذهب الزينة والادخار (عيار 21):
    • سعر البيع للمواطن: 82.300 دينار
    • سعر الشراء من المواطن: 78.500 دينار
  • ذهب السبائك الخالص (عيار 24):
    • سعر البيع للمواطن: 94.400 دينار
    • سعر الشراء من المواطن: 90.700 دينار
  • ذهب الزينة الخفيف (عيار 18):
    • سعر البيع للمواطن: 72.800 دينار
    • سعر الشراء من المواطن: 67.000 دينار

أسعار الليرات الذهبية (الملاذ الاستثماري المفضل):

  • الليرة الإنجليزي (وزن 8 غرام): 658.400 دينار (سعر البيع) | 628.000 دينار (سعر الشراء).
  • الليرة الرشادي (وزن 7 غرام): 576.100 دينار (سعر البيع) | 549.500 دينار (سعر الشراء).

(ملاحظة: هذه الأسعار هي السعر الأساسي للغرام والليرات، وتضاف إليها أجور المصنعية عند شراء القطع المشغولة).

رؤية "صاغة": هل هو انهيار أم فرصة للشراء؟

في أسواق المعادن الثمينة، يمثل ما يراه البعض "انهياراً" فرصة ذهبية للبعض الآخر (Buy the Dip). بالنسبة للمواطن والمستثمر الأردني الذي كان ينتظر تراجع الأسعار من قممها التاريخية لاقتناء الليرات والسبائك أو حتى شراء شبكة الزفاف والمصاغ، تُعد هذه التراجعات السعرية نافذة دخول ممتازة لمتوسطي وطويلي الأجل.

الأسواق حالياً في حالة تصحيح سعري عنيف، ولكن تاريخياً، سرعان ما يمتص الذهب صدمات الفائدة ويعاود بناء مراكز دعم جديدة.